الرئيسية / البشرة / السيلوليت Cellulite

السيلوليت Cellulite

   عندما نتحدث عن الجسم المثالي، فانه قد يخطر الى اذهاننا جسم نحيف ورشيق خالى من السيلوليت وذو جلد ناعم ولامع، او بمعنى آخر جسم خالي من العيوب، ولكن كان للسيلوليت رأي آخر، ليخبرنا ان اسطورة الجسم المثالي خيال وليست حقيقة، فقد تجد عارضات الازياء ذوات الجسم المثالي والرشيق يعانين من السيلوليت ايضاً 

  وفي العصر الحديث، ومع الرغبة الدائمة للوصول للافضل، وتطور معايير الجمال وتزايد اهتمام المرأة بجمالها ومظهرها، اصبحت اقل المشكلات التي تصيب المرأة في شكلها الخارجي تؤثر سلباً على نفسيتها وثقتها بنفسها. 

 ليصبح السؤال الاهم هل يوجد حقا ما يُدعى بالجسم المثالي؟ وما هو السيلوليت؟ ولماذا سُميت البشرة في هذه الحالة بـ“قشر البرتقال” ؟؟ وهل يصيب السيلوليت الرجال ام النساء؟ وغيرها من التساؤلات الكثيرة حول هذه المشكلة التي شغلت الاذهان منذ منتصف القرن العشرين حتى الآن. 

ولمعرفة الاجابة على تلك التساؤلات عليكِ قراءة هذا المقال، لتوضيح مفاهيم كثيرة خاطئة عن السيلوليت، ومن ثم ايجاد الحلول المناسبة لها. 

ما هو السيلوليت، مرض جلدي ام مجرد حالة؟ 

هل يتكون السيلوليت تحت الجلد من الدهون ام السموم؟ 

ما هي اسباب السيلوليت او العوامل التي تساعد على زيادته؟ 

ما هي مراحل تطور الاصابة بالسيلوليت؟ 

هل يصيب النساء فقط ام النساء والرجال؟ 

السيلوليت وراثي، نعم ام لا؟ 

هل لزيادة الوزن علاقة بالسيلوليت؟ 

هل يزداد السيلوليت مع تقدم السن؟ 

كيف يمكن تشخيص السيلوليت؟ 

هل يمكن علاج السيلوليت نهائيا؟ 

عادات خاطئة تؤدي الى ظهور السيلوليت، فما هي؟ 

 

 ما هو السيلوليت، مرض جلدي ام مجرد حالة؟ 

  • السيلوليت ليس مرض بل حالة جلدية شائعة الحدوث، حيث يتراكم تحت سطح الجلد، مكوناً شكلاً يُعرف باسم قشرة البرتقال (Orange peel) أو الجبن (Cottage cheese). 
  • وينتج عنه فقدان استواء وتجانس الطبقة الخارجية للجلد، فتظهر فيها نتوءات وندب غائرة وتكتلات دهنية ذات مظهر غير مُحبب، تسبب الاحراج والانزعاج لدى الكثير.  
  • كما يؤثر على مناطق مختلفة من الجسم، تختلف من شخص لآخر، ولكن بشكل عام تتواجد في منطقة البطن والفخذين والارداف واحيانا الذراعين وغيرها. 

 

هل يتكون السيلوليت تحت الجلد من الدهون ام السموم؟ 

  • هناك اعتقاد خاطئ تماما ان السيلوليت عبارة عن سموم متراكمة تحت سطح الجلد عجز الجسم عن التخلص منها، ولكن الحقيقة انه يتكون نتيجة تجمعات دهنية متراكمة ومتكتلة تجمعت لتُكون شكل يشبه قشرة البرتقال. 
  •  حيث انه توجد انسجة دهنية ما بين الجلد والعضلات، فمع تراكم الدهون تبدأ الانسجة بالضغط على العضلات لاسفل، وتتراكم الدهون لاعلى تحت سطح الجلد، لتبدو بارزة وذات نتوءات واضحة.  

 

ما هي اسباب السيلوليت او العوامل التي تساعد على زيادته؟ 

قد ذكرنا سابقا ما هو السيلوليت وكيف يتكون ويتراكم تحت سطح الجلد، ولكن هناك عدة عوامل قد تزيد من فرصة الاصابة بالسيلوليت، ومنها:  

  1. طبيعة الجسم: فان نسبة كمية الدهون الي العضلات أعلى عند النساء منها عن الرجال، وعليه فان طبقات جلد النساء ارق سمكا وايضاً وضع الخلايا الدهنية وعددها وطريقة اصطفافها مختلف في المرأة عن الرجل كل هذا يؤدي سهولة تكتل الخلايا الدهنية في جلد المرأة مُحدثا السليوليت. 
  1. التغيرات الهرمونية: وخاصة في مرحلة البلوغ او سن اليأس، حيث انهم من اكثر الفترات التي تشهد تغيرات كثيرة بالهرمونات، وخاصة هرمون الاستروجين، مما يسبب تراكم الدهون بكثرة تحت الجلد، ليصبح اكثر عرضة لتكوين السيلوليت. 
  1. حبوب منع الحمل: والتي تعتمد وظيفتها على تغيير في الهرمونات، لتؤدي الى نفس النتيجة وهي تكون السيلوليت. 
  1. العوامل الوراثية: والتي لا تعد عامل رئيسي له، ولكن بالطبع قد تزيد من احتمالية الاصابة، خاصة اذا كان هناك تاريخ عائلي للسيلوليت. 
  1. نمط المعيشة: فان عدم ممارسة الرياضة وتناول الطعام المشبع بالدهون وعدم شرب الماء الكافي، يتسبب بالتأكيد في زيادة تراكم الدهون تحت سطح الجلد وبالتالي قد يزيد من احتمالية ظهور السيلوليت. 
  1. عوامل اخرى: منها التدخين والاكثار من الكافيين، والتقدم في العمر والذي يتسبب في نقص انتاج الكولاجين (الذي يكسب الجلد المرونة والنعومة)، وكل هذا قد يتسبب في زيادة احتمالية تكون السليلوليت. 

 

ما هي مراحل تطور الاصابة بالسيلوليت؟

لا يظهر السيلوليت فجأة، بل يصيب الجلد بدرجات ويمر بمراحل مختلفة:  

  • أولا الدرجة البسيطة او المرحلة الأولى: في هذه المرحلة لا نلاحظ السيلوليت بشكل واضح فهو لا يظهر الا عند حصر الجلد بكلتا اليدين لنختبر بذلك بداية ظهوره. 
  • ثانيا الدرجة المتوسطة او المرحلة الثانية: في هذه المرحلة يكون الجلد مستوى وطبيعي في حالة الوقوف وتبدأ مظاهر السيلوليت في الظهور عند الجلوس.  
  • الدرجة المتأخرة او المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة تتزايد حدة التكتلات الدهنية وتظهر اعراض السيلوليت بشكل واضح في جميع أوضاع الجسم. 

 

هل يصيب النساء فقط ام النساء والرجال؟ 

  •  هو اكثر شيوعا في النساء عن الرجال، حيث انه يُصيب النساء بنسبة 90 % بينما احتمالية اصابة الرجال به تصل الى 10 % فقط. 
  •  ولا يرجع ذلك الى ان الرجال اكثر حظا من النساء، بل بسبب اختلاف طبيعة جسم المرأة عن الرجل، حيث ان وجود هرمون التستوستيرون (Testosterone) لدى الرجال يساعد في تكوين العضلات وتفتيت الدهون المتراكمة تحت سطح الجلد، كما ان نسبة كمية الدهون الي العضلات اعلى عند النساء منها عن الرجال، ويرجع ذلك الى حكمة الله -سبحانه وتعالى- حيث يحتاج الرجال الى القوة العضلية اكثر من الدهون المتراكمة للقيام بالاعمال البدنية الشاقة. 

 

السيلوليت وراثي، نعم ام لا؟

نعم، حيث انه اثبتت الدراسات والابحاث ان السيلوليت تزداد احتمالية حدوثه اذا كان هناك تاريخ عائلي للاصابة به، ولكن قد يصيب السيلوليت معظم النساء في مرحلة ما من حياتهم، ولذا فان العامل الوراثي بالتأكيد يُزيد من فرصة الاصابة، ولكن عدم وجوده لا يعني بالضرورة عدم حدوث السيلوليت. 

 

هل لزيادة الوزن علاقة بالسيلوليت؟ 

لا، ليس هناك علاقة بين الوزن وتكون السيلوليت، حيث أن نسبة 80% من النساء النحيفات والرشيقات وحتى عارضات الازياء يعانين من السيلوليت، على الرغم من ممارسة التمارين الرياضية وتناول الغذاء الصحي. 

 

هل يزداد السيلوليت مع تقدم السن؟ 

نعم، فالهرمونات لها علاقة وطيدة بزيادة السيلوليت، ومع تقدم المرأة في العمر، يُنتج جسمها كمية أقل من الهرمونات مثل البروجستيرون والاستروجين (وهو الهرمون الذي يحافظ على الدورة الدموية صحيحة وسليمة)، ومع وجود مقداراً أقل من الاستروجين يحدث خللاً أكبر في الدورة الدموية، مما يُحدث زيادة في تراكم الدهون في الاوعية وتحت سطح الجلد. 

 

كيف يمكن تشخيص السيلوليت؟ 

لا يوجد اختبارات او تحاليل يتم اجرائها لاكتشاف السيلوليت، حيث يعتبر من المشكلات الجلدية التي يُسهل تشخيصها، فبمجرد النظر والفحص الطبي البسيط، يتمكن طبيب الجلدية المتخصص من تشخيصه، ويرجع ذلك لمظهره المميز الشبيه لقشرة البرتقال. 

 

هل يمكن علاج السيلوليت نهائيا؟ 

مع الاسف، حتى الآن لم يتم اكتشاف علاج نهائي يساعد في التخلص من السيلوليت، وقد يكون من الصعب التصديق ان السيلوليت لم يكن يُشكل مصدر ازعاج عند معظم النساء منذ 40 الى 50 عاما وحتى منتصف القرن العشرين، ولكن اصبحت المرأة تهتم بجمالها ومظهرها اكثر، لتتسبب مثل هذه المشكلة الجلدية البسيطة في سوء الحالة النفسية لها، ولذا بدأ العلماء والاطباء في البحث لوضع حد لتلك المشكلة، وهناك طرق علاجية كثيرة من شأنها ان تُحسن من مظهر الجلد، وتساعد في تقليل السيلوليت، ومن تلك الطرق: 

  • ليزر (Laser): ويعتبر من اكثر طرق العلاج استخداما، من خلال تسليط اشعة ضوئية على اماكن الاصابة، حيث يساعد في تفتييت الدهون المتراكمة تحت الجلد، كما يساعد على زيادة انتاج الكولاجين، مما يعمل على شد الجلد وتحسين مظهره. 
  • تكسير الدهون بالتبريد (Cryolipolysis)وهي عملية معقدة ومعروفة ايضا باسم (Fat freezing)، حيث يتم فيها استخدام مواد معينة تعمل بالتبريد على تجميع الدهون المتراكمة وتفتيتها، ليسهل تخلص الجسم منها، دون التسبب في اي ضرر لاى خلايا اخرى، ولكنها تحتاج الى فترة من الوقت للحصول على نتائج مُرضية. 
  • طرق علاجية اخرى: لا تختلف كثيرا عن الليزر او العلاج بالتبريد، ولكن يلجأ اليها الاطباء في الحالات المتقدمة، ومنها العلاج بالصدمة (Shock wave therapy) و عمليات شفط الدهون وغيرها. 
  • المساج (Massage): وتحتاج ايضا الى فترة من الوقت قد تمتد الى عدة اشهر للحصول على نتائج فعالة، حيث يتم عمل تدليك لمنطقة الاصابة باستخدام كريمات مرطبة تحتوي على مواد تعمل على حرق وتفتيت الدهون في تلك المنطقة مثل الكافيين (Caffeine) والريتينول (Retinol) والكريمات ذات الماركات العالمية المعروفة والموجودة في متجر الجمال العربي.  
  • تغيير نمط المعيشة: وهي لا تعتبر من طرق العلاج فقط بل انها ايضا وقاية من الاصابة أو وقاية من سوء السيلوليت وزيادته، حيث انها تعتمد على الحفاظ على تناول الطعام الصحي وتقليل الطعام المشبع بالدهون، وشرب الماء بالقدر الكافي، وممارسة الرياضة باستمرار، وذلك للحفاظ على صحة الجسم وتقليل تراكم الدهون فيه، مما يقلل من نسبة السيلوليت. 

 

عادات خاطئة تؤدي الى ظهور السيلوليت، فما هي؟

 مما لا شك فيه ان الوقاية خير من العلاج، فبعد ان تعرفنا على مشكلة السيلوليت، وعرفنا اسبابه وطرق علاجه، كان لزاماً علينا ان نخبركِ ايضا ان هناك عادات خاطئة نُمارسها يوميا، دون الادراك انها قد تتسبب في ظهور السيلوليت، او قد تؤدي الى زيادته وسوء مظهر الجلد، ألا وهي: 

  1. عدم شرب الماء بالقدر الكافي، وخاصة في فصل الشتاء حيث يتجاهل كثير منا شرب الماء بسبب برودة الطقس، ويتسبب ذلك في جفاف الجلد وزيادة السيلوليت، كما ان وجود الماء في الخلايا بالقدر المناسب يساعد في الحفاظ على رطوبة البشرة ونعومة الجلد ومرونته. 
  2. تناول الطعام غير الصحي، والاكثار من تناول السكريات والكربوهيدرات، واهمال تناول الخضراوات والفاكهة الغنية بالفيتامينات، والذي يؤدي الى زيادة تراكم الدهون في الجسم، مما يزيد من فرصة الاصابة بالسيلوليت. 
  3. اهمال استخدام المرطبات، قد لا ننسى ابدا ترطيب الوجه واليدين، ولكن يتغافل كثيرا منا عن ترطيب باقي اماكن الجسم، ولذا فانه يُفضل بعد الاستحمام مباشرة ترطيب الجسم كاملا بمرطب قوي يحتوي على زبدة الشيا (Shea butter) والجلسرين (Glycerin) او استخدام الزيوت الطبيعية مثل زيت جوز الهند (Coconut oil) وغيرها.  
  4. عدم ممارسة الرياضة، اذا كنت تعاني من السيلوليت ام لا، فقد حان الوقت لممارسة التمارين الرياضية والالتزام بها، حيث انها تحافظ على شباب البشرة وشد الجلد، وتساعد في حرق الدهون وتجنب تراكمها في الجسم. 
  5. اتباع الرجيم الخاطئ، قد يعتقد البعض ان عمل رجيم قاسي لانقاص الوزن قد يساعد في الحصول على الجسم المثالي في وقت قياسي، ولكن الحقيقة انه من اكثر العادات الخاطئة التي تتسبب في ظهور السيلوليت، حيث يجب عمل الرجيم مع ممارسة الرياضة لشد البشرة وتجنب السيلوليت. 
  6. التدخين، فبجانب انه ضار على الصحة بشكل عام، الا ان الاكثار منه يؤدي الى شيخوخة البشرة المبكرة، ويتسبب ايضا في تقليل سيولة الدم، ليزيد من احتمالية تراكم الدهون تحت الجلد مسببا السيلوليت. 

عن pharmacist Sally

شاهد أيضاً

الصدفية Psoriasis

اذا كنت تعاني من شعور الحكة الشديدة او لاحظت وجود بقع حمراء على سطح الجلد، وتكوّن قشور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *