الرئيسية / البشرة / أخرى / الغدد العرقية

الغدد العرقية

مع بداية دخول فصل الصيف حيث الحرارة المرتفعة والشمس الساطعة، تبدأ الغدد العرقية في الاستعداد للقيام بوظيفتها بكل ترحيب، فلا شك أن جميعنا نعرق، ومما لا شك فيه أيضاً أننا نلاحظ اختلاف كمية العرق باختلاف الفصول الاربعة، ولكن الفرق في نسبة افراز العرق يظهر بوضوح بين فصلي الشتاء والصيف، ويرجع ذلك إلى حكمة الله – سبحانه وتعالى.

فمثلاً يكثر افراز العرق في فصل الصيف عن أي فصل آخر، حيث يساعد تبخره على سطح الجلد في تبريد الجسم والتخلص من الحرارة الزائدة، بينما في فصل الشتاء ومع قلة شرب الماء لدى الكثير منّا، فإنه يقل افراز العرق لتحتفظ الخلايا بالماء والحرارة اللازمة لتدفئة الجسم للقيام بوظائفه.

ولكن ما هي الغدد العرقية؟ وأين تقع؟ وكيف يخرج العرق؟ وما هي أنواع الغدد العرقية؟ ولمَ تتفاوت نسبة افراز العرق بين مختلف البشر؟ وغيرها من الأسئلة، ولنجيب عليها يجب أن نذهب معاً في رحلة داخل الجسم لنعرف آلية عمل الغدد العرقية.

كيف تعمل الغدد العرقية؟

ما هي أنواع الغدد العرقية؟

6 أسباب لتفاوت نسب افراز العرق بين البشر؟

نصائح للتخلص من رائحة العرق الكريهة

كيف تعمل الغدد العرقية؟

  • الغدد العرقية عبارة عن قنوات طويلة تمتد إلى سطح الجلد، حيث يُرسل لها المخ إشارات عصبية لتبدأ في العمل عند القيام بمجهود شاق أو مع الحركة أو ممارسة الرياضة، وذلك من أجل الحفاظ على الرطوبة والحرارة الطبيعية للخلايا.
  • وكما ذكرنا تختلف آلية عمل الغدد العرقية باختلاف درجات الحرارة، فمثلاً في ايام الحر الشديدة تبدأ خلايا الجسم المختلفة في اخراج الماء، مما يتسبب في زيادة نسبة الماء في الدم فتنشط الخلايا العرقية لتمتص الماء الزائد وتخرجه عبر قنواتها ليخرج الى مسام الجلد ويتبخر على سطحه، ليعطي الاحساس بالبرودة لمقاومة الحرارة المرتفعة.
  • وبالتالي فإن خروج العرق (الذي يتكون من 99% من الماء) يمنح الجسم الاحساس بالعطش، ومع شرب الماء تأخذ الخلايا ما تحتاجه منها، ومن ثم تُخرج الزائد عن حاجتها لتزداد نسبة الماء في الدم ويخرج ليتبخر على سطح الجلد، وهكذا.

ما هي أنواع الغدد العرقية؟

سبق وقد ذكرنا آلية عمل الغدد العرقية، وأن العرق غالباً ما يتكون بشكل ثابت من الماء مع بعض الأملاح الزائدة عن الجسم وبعض السموم التي تتخلص منها الخلايا، وتنقسم الغدد العرقية إلى نوعين:

  • Eccrine sweat glands:

وهي غدد عرقية تنتشر في الجسم بنسبة 75 %، وتنتج عرق خفيف استجابة لزيادة حرارة الجسم، فهي تعمل عمل “المُنظم” لدرجات الحرارة المختلفة، فتستعيد الحرارة الطبيعية للجسم،

وغالباً ما يكون العرق المُفرز ليس له رائحة، ولكن عندما تقوم البكتيريا الموجودة على سطح الجلد بتحليل العرق المفرز، تنبعث منه رائحة كريهة، وهناك عدة عوامل تساعد على ظهور الرائحة مثل الاهمال في النظافة الشخصية أو بعد تناول بعض أنواع الأطعمة ذات الرائحة النفاذة مثل (الثوم – التوابل) أو الكحول أوبعض العقاقير الطبية.

  • Apocrine sweat glands:

وهي تمثل نسبة 25 %، وتميل لأن تتواجد أكثر في أماكن نمو الشعر (فهي تُخرج العرق عبر الشعر وليس المسام)، ويزداد نشاطها مع فترة البلوغ، وتوجد في مناطق محددة من الجسم مثل: المناطق الحساسة و أسفل الإبط وبين أصابع القدم، ولا يعتمد إفرازها على تنظيم درجات الحرارة.

وتتميز بأنها تُفرز عرق ذو رائحة مميزة لكل شخص، ولكن تتمكن البكتيريا من تحليله بصورة أسرع ليتحول خلال ساعات إلى رائحة كريهة نفاذة إذا لم يتم التعامل معه أو تنظيف الجسم بصورة مستمرة، وعادة ما يكون لنشاط هذه الغدد عامل وراثي مؤثر، كما يعتمد نشاطها على الظروف البيئية المحيطة.

6 أسباب لتفاوت نسب افراز العرق بين البشر؟

من الطبيعي أن تختلف نسبة إفراز العرق من شخص لآخر، ولكن ما هي العوامل التي تؤثر على نسبة إفرازه؟

  • نوعية الأكل، فبالطبع الأطعمة والمشروبات ذات الرائحة النفاذة تؤثر على رائحة الاكل، مثل التوابل والثوم والبصل، ومن المشروبات: الحلبة.
  • كمية الماء التي يشربها كل منا في اليوم تؤثر بالطبع على نسبة العرق، حيث تتناسب زيادته طردياً مع كمية الماء.
  • العامل الوراثي فنجد أن أصحاب البشرة السمراء لديهم زيادة في عدد غدد الApocrine وبالتالي تكون رائحة العرق لديهم قوية ونفاذة عن اصحاب البشرة البيضاء والاوربيين.
  • ممارسة الرياضة أو المجهود اليومي الذي يبذله كل منا باختلاف طبيعة العمل، فنجد أن من يعمل في أماكن باردة أو مكيفة تكون نسبة العرق لديه مختلفة عن من يعمل في مكان حار او مشمس.
  • تغير الهرمونات او الحالة النفسية من التوتر والفرح والقلق، كل هذا يؤثر على نسبة افراز العرق من الغدد العرقية المختلفة.
  • ومما لاشك فيه أن درجات الحرارة تؤثر بشكل مباشر على كمية العرق، فلن تتساوى نسبة التعرق في الحر الشديد مع البرد القارس.

نصائح للتخلص من رائحة العرق الكريهة:

  • من الجدير بالذكر أن رائحة العرق ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنظافة الشخصية، فعليه يجب الاستحمام يومياً خاصة في فصل الصيف، مع الحفاظ على تجفيف الجسم جيداً وترطيبه، ثم استعمال مزيل عرق مناسب لنوع البشرة.
  • تجفيف القدم جيداً بعد الاستحمام، للحد من نمو الفطريات والبكتيريا في الاماكن الرطبة بين اصابع القدم، كما يمكن استخدام مزيل عرق أو بودرة قدم أيضاً تجنباً لرائحة القدم الكريهة، مع اختيار الحذاء المصنوع من المواد الطبيعية والجوارب القطنية.
  • استعمال الملابس القطنية ايضاً، خاصة مع الطقس شديد الحرارة حيث تعمل على امتصاص العرق ومنع تراكمه في مسام الجلد مما يسبب الرائحة الغير محببة للعرق.

ولمعرفة فوائد واضرار العرق، ولمزيد من النصائح حول كيفية التعامل مع التعرق الزائد والحد من رائحته الكريهة، يمكنك قراءة هذا المقال في مدونة الجمال العربي.

عن Dr.abdeltwab

شاهد أيضاً

الصدفية Psoriasis

اذا كنت تعاني من شعور الحكة الشديدة او لاحظت وجود بقع حمراء على سطح الجلد، وتكوّن قشور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *